الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

338

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ سَهْمَهُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ - وَلَمْ يُخْرِجْ أَسْمَاءَهُمْ مِنْ بَيْنِ أهَلْهِِ - ثُمَّ أَنْتُمْ شِرَارُ النَّاسِ - وَمَنْ رَمَى بِهِ الشَّيْطَانُ مرَاَميِهَُ وَضَرَبَ بِهِ تيِههَُ - وَسَيَهْلِكُ فِيَّ صِنْفَانِ - مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ بِهِ الْحُبُّ إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ - وَمُبْغِضٌ مُفْرِطٌ يَذْهَبُ بِهِ الْبُغْضُ إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ - وَخَيْرُ النَّاسِ فِيَّ حَالًا النَّمَطُ الْأَوْسَطُ فاَلزْمَوُهُ - وَالْزَمُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ - فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ - وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ - فَإِنَّ الشَّاذَّ مِنَ النَّاسِ لِلشَّيْطَانِ - كَمَا أَنَّ الشَّاذَّ مِنَ الْغَنَمِ لِلذِّئْبِ - أَلَا مَنْ دَعَا إِلَى هَذَا الشِّعَارِ فاَقتْلُوُهُ - وَلَوْ كَانَ تَحْتَ عِمَامَتِي هذَهِِ - فَإِنَّمَا حُكِّمَ الْحَكَمَانِ لِيُحْيِيَا مَا أَحْيَا الْقُرْآنُ - وَيُمِيتَا مَا أَمَاتَ الْقُرْآنُ - وَإحِيْاَؤهُُ الِاجْتِمَاعُ عَلَيْهِ - وَإمِاَتتَهُُ الِافْتِرَاقُ عنَهُْ - فَإِنْ جَرَّنَا الْقُرْآنُ إِلَيْهِمُ اتَّبَعْنَاهُمْ - وَإِنْ جَرَّهُمْ إِلَيْنَا اتَّبَعُونَا - فَلَمْ آتِ لَا أَبَا لَكُمْ بُجْراً - وَلَا خَتَلْتُكُمْ عَنْ أَمْرِكُمْ - وَلَا لبَسَّتْهُُ عَلَيْكُمْ - إِنَّمَا اجْتَمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ عَلَى اخْتِيَارِ رَجُلَيْنِ - أَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَلَّا يَتَعَدَّيَا الْقُرْآنَ فَتَاهَا عنَهُْ - وَتَرَكَا الْحَقَّ وَهُمَا يبُصْرِاَنهِِ - وَكَانَ الْجَوْرُ هَوَاهُمَا فَمَضَيَا عَلَيْهِ - وَقَدْ سَبَقَ اسْتِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا فِي الْحُكُومَةِ بِالْعَدْلِ - وَالصَّمْدِ لِلْحَقِّ سُوءَ رَأْيِهِمَا وَجَوْرَ حُكْمِهِمَا الخطبة ( 175 ) ومن كلام له عليه السّلام في معنى الحكمين : فَأَجْمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ عَلَى أَنِ اخْتَارُوا رَجُلَيْنِ - فَأَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَنْ يُجَعْجِعَا عِنْدَ الْقُرْآنِ وَلَا يجُاَوزِاَهُ - وَتَكُونُ أَلْسِنَتُهُمَا معَهَُ وَقُلُوبُهُمَا تبَعَهَُ فَتَاهَا عنَهُْ - وَتَرَكَا الْحَقَّ وَهُمَا يبُصْرِاَنهِِ - وَكَانَ الْجَوْرُ هَوَاهُمَا وَالِاعْوِجَاجُ رَأْيَهُمَا - وَقَدْ سَبَقَ اسْتِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا فِي الْحُكْمِ بِالْعَدْلِ - وَالْعَمَلِ بِالْحَقِّ سُوءَ رَأْيِهِمَا وَجَوْرَ حُكْمِهِمَا - وَالثِّقَةُ فِي أَيْدِينَا